مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
353
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
فلمّا تسمّى ابن الزّبير بالخلافة ، فارقه المختار بن أبي عبيد من أعماله . البلخي ، البدء والتّاريخ ، 2 / 245 - 246 فقال المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ لابن الزّبير : إنِّي لأعرف قوماً لو أنّ لهم رجلًا له رفق وعلم بما يأتي لاستخرج لك منهم جنداً تغلب بهم أهل الشّام . فقال : مَنْ هم ؟ قال : شيعة بني هاشم بالكوفة . قال : كن أنت ذلك الرّجل . فبعثه إلى الكوفة . المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 83 - 84 قال : واستوثق الأمر لعبداللَّه بن الزّبير في الحجاز والعراق والبصرة والكوفة ، فبعث أخاه مصعب بن الزّبير على البصرة ، واجتمع أهل الكوفة على عامر بن مسعود بن أميّة ابن خَلَف الجمحيّ ، فبايعوه ليكون أميراً من قِبَل عبداللَّه بن الزّبير ، وكان المختار عند عبداللَّه بن الزّبير ، فلم يستشره في شيءٍ على شرطه ، فكان في قلبه أن يخرج على ابن الزّبير ، وكان يقدِّم في ذلك ويؤخِّر ، حتّى قدمَ هانئ بن حية الهمدانيّ مكّة للعمرة ، فسأله المختار عن أهل الكوفة ، فقال : هي مستوسقة لعبداللَّه بن الزّبير . فقال له : أخبرني يا أخا همدان عن سليمان بن صرد وأصحابه ، هل شخصوا إلى قتال المحلِّين ؟ قال : لا ما شخصوا ، وأ نّه لعازم على ذلك . فانصرفَ المختار إلى منزله ، فلمّا جنّه اللّيل ، استوى على راحلته ، وخرج عن مكّة . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 185 - 186 وأقام [ المختار ] عنده [ ابن الزّبير ] حتّى هلك يزيد ، ثمّ وثبَ فركب راحلته نحو الكوفة . ابن الجوزي ، المنتظم ، 6 / 29 فلمّا هلك يزيد بن معاوية ، وأطاعَ أهل العراق ابن الزّبير ، أقام [ المختار ] عنده خمسة أشهر « 1 » ، فلمّا رآه لا يستعمله ، جعل لا يقدم عليه أحد من أهل الكوفة إلّاسأله عن حال
--> ( 1 ) ( 1 * ) [ أصدق الأخبار : « وأيّاماً ، فقدم هانئ بن أبي حيّة الوداعيّ إلى مكّة يريد العمرة في رمضان ، فسأله المختار عن أهل الكوفة ، فأخبره أنّهم » ]